صديق الحسيني القنوجي البخاري

255

أبجد العلوم

والمنعوت محلّ . فما استغنى عن طبيعة الحالّ موضوع للعرض ، وما لا فمادة للصورة ، والجوهر ماهية وجودها العيني ، لا في موضوع ، وظن في الزمان والمكان والجوهر الفرد والخط والسطح المستقلين ، والجسم والصورة جسمية ونوعية ، والهيولى والنفس والعقل ، وحقق في الخمسة الأخيرة فما لا يقبل قسمة وإشارة ، إن فعل في الجسم بالآلات واستكمل به نفس وإلا فعقل والقابل لهما محلا هيولى فعليتها للاستعداد ، وحالا متماثلا في الجميع ممتدا لذاته صورة جسمية ومختلفا نوعية ومركبا جسم إن زاحم في الحيز دائما فشهادي وإلا فمثالي . والشهادي بنوعيته بسيط أفلاك وكواكب وعناصر ، ومركب عنصري ناقص بلا مزاج تام به . فما يحفظ البنية فقط معدني ، وما ينمو ويولد فقط نبات ، وما يحس ويتحرك بالإرادة حيوان ، وما يتفكر ويصنع بالآلات إنسان أرضيا وجن ناريا . والنفوس الشاعرة فلكية وحيوانية وناطقة ، والعاطلة عنه نباتية ، والفاعل بلا شعور طبيعية وربما يعمم ، والملك عندنا جوهر شاعر ليس بدي نمو وشهوة وغصب وإن أراد إنعاما وانتقاما ، ويقال عليّ روحاني ، ومثالي ، وسماوي ، وهوائي ومن كل مهيم ما ومدبر . ويتشكل في مدركته ومدركة غيره بأشكال مختلفة كالجن . والأعراض « 1 » انضمامية وجودها في أنفسها هو وجودها لمحالها ، وانتزاعية وجودها خصوص ، نحو وجود محالها في أنفسها ، أو مقيسا إلى غيرها وتبقى زمانا ، وينعت بعض لبعض ، ويتبع الجوهر في التحيز والنقلة وإن أوهم تجدد الأمثال في الأشعة والإظلال والأصوات ، والغفلة عن الجوهر في الأصباغ خلافه ، ووجدوا منها نسبية يدخل غير المحال في قوامها ، وكما يقبل المساواة والزيادة والنقصان لذاته وكيف أسواهما ، فالنسبة إلى الظرف مكانا « أين » وزمانا « متى » وإلى الأثر بالتدريج إيقاعا فعل ، وقبولا انفعال ، وإلى داخل أو خارج منتقلا بانتقاله مشتملا على كله أو بعضه ملك ، وغيره وضع ، وإلى نسبة إضافة مشاكلة أو مخالفة . والكم إن اشترك وقسيمه فمتصل ، فالقار مجتمع الأجزاء ذو بعد خط ، وبعدين سطح ، وثلاثة جسم تعليمي ، وغير القارّ زمان وإلا فمنفصل عدد . والكيف محسوس سمعا وبصرا وشما وذوقا ولمسا ولو بشركة وهم كالأوزان والألحان والحسن

--> ( 1 ) العرض المقابل للجوهر ؛ قال المتكلمون : العرض إما أن يختص بالحيّ وهو الحياة وما يتبعها من الإدراكات بالحواس وبغيرها كالعلم والقدرة ونحوهما ؛ وإما أن لا يختص به وهو الأكوان والمحسوسات بإحدى الحواس الظاهرة الخمس . وقال الحكماء : أقسامه تسعة : الكم ، والكيف ، والأين ، والوضع ، والملك ، والإضافة ، ومتى ، والفعل ، والانفعال ؛ وتسمى هذه مقولات تسع ؛ وادّعوا الحصر فيها . انظر كشاف اصطلاحات الفنون ( 3 / 251 ) .